الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 181
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
سعيد السّكرى مات أبو عثمان بكر بن محمّد ره سنة ثمان وأربعين ومأتين انتهى ومثله بعينه في القسم الأوّل من الخلاصة إلى قوله مشهورة بذلك مبدلا كلمة الغريب بالعربيّة ثمّ قال وهو من غلمان إسماعيل بن ميثم في الأدب مات أبو عثمان ره سنة ثمان وأربعين ومأتين انتهى وفي نقد التفرشي ما لفظه ولا يخفى ما فيه من التّصحيف والإسقاط انتهى وأقول الأمر على ما ذكره امّا التّصحيف فابدل كلمة الغريب بالعربيّة وامّا الإسقاط فقد اسقط كلمة له وكلمة كتاب التّصريف وما بعده فصار مكان كان من غلمان إسماعيل بن ميثم له في الأدب كتاب التّصريف اه قوله وهو من غلمان إسماعيل في الأدب وقال في الحاوي لا يخفى انّ ما في الخلاصة من انّه من غلمان إسماعيل بن ميثم في الأدب غير واضح المعنى وكانّه وقع سهوا من القلم والصّواب ما في النّجاشى انتهى وحكى نحوه عن المحقّق الشيخ محمّد نجل الشهيد الثّانى بزيادة قوله واحتمال ان يكون من غلمانه لكونه تادّب عليه غير معروف الذكر في الرجال وكانّه مأخوذ من النّجاشى والعجلة اقتضت اسقاط لفظة له في الأدب كتاب التّصريف فلا ينبغي الغفلة عن ذلك انتهى ورام الحائري في منتهى المقال توجيه كلام العلّامة ره وردّ المحقّق الشّيخ محمّد ره بقوله انّ العلّامة ره كثيرا ما ينقل عبارة النّجاشى ويزيد عليها ما يقتضيه المقام وربّما يحذف منه بعض الزّوائد غير المخلّة كما هنا ويجئ الغلام بمعنى المتأدّب اى التلميذ في عبائر القوم أكثر كثير ثمّ اخذ في اثبات ذلك بما نقلناه في تفسير الّلفظة في المقام الخامس من الفصل السّادس من مقباس الهداية فراجع وكيف كان فلا اشكال في كون الرّجل اماميّا وقد سمعت من النّجاشى انّه من علماء الإماميّة والمدايح المزبورة تجعل روايته من الحسان المعتمدة ولذا عدّه في الوجيزة والبلغة ممدوحا بل يمكن عدّ حديثه في الصّحيح باعتبار توثيق الكشي ره ايّاه على ما نقله ابن داود حيث قال بكر بن محمّد بن حبيب بن بقيّة أبو عثمان المازني الشّيبانى شيخ الفضلاء لم يرو عنهم ( ع ) الكشّى كان اماما ثقة انتهى وعن تعليقات الشّهيد الثّانى ره نفى وجدانه في كلام الكشي قلت لم يتعرّض الكشي للرّجل أصلا ولعلّه وجده في ترجمة غيره وما لم يعلم اشتباه يحمل على الصّحة ويرتّب عليه الأثر سيّما وما ينقله من غير ردّ فهو مقبول له فإن لم يكن صدر من الكشّى توثيق فنكتفى بتوثيق ابن داود ونعدّ الرّجل من الثقات وخبره من الصّحاح سيّما بملاحظة انّ ما حكاه عنه المبرد من امتناعه مع كمال فاقته من تعليم الذمّى كتاب سيبويه مع بذله مائة دينار في قبال تعليمه معلّلا امتناعه بانّ في الكتاب ثلاثمائة وكذا وكذا اية من كتاب اللّه عزّ وجل ولست أرى ان أمكن ذميّا منها غيرة وحميّة يكشف عن غاية ورعه وتقواه ومن شاء شرح ذلك فليراجع روضات الجنّات وعلى اىّ حال فما في الحاوي من عدّه في الضّعفاء خطاء واضح لانّ حديثه ان لم يكن صحيحا فلا اقلّ من كونه في أعلى مراتب الحسن كما هو ظاهر وقد ارّخوا وفاته بسنة تسع وأربعين ومأتين بالبصرة رحمه اللّه تعالى وسمعت من النجاشي ابدال التّسع بالثّمان وأبدله بعضهم بسنة ستّ وثلثين ومأتين 1421 بكر بن محمّد العبدي العابد الكوفي قد مرّ ضبط العبدي في ترجمة إبراهيم بن خالد العطّار ولم أقف في الرّجل الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله بالعنوان المذكور من أصحاب الصّادق عليه السلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 1422 بكرويه الكندي الكوفي قد مرّ ضبط الكندي في ترجمة إبراهيم بن مرثد ولم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه تارة في أصحاب الباقر عليه السلام قائلا بكرويه الكندي الكوفي روى عنه ( ع ) وعن أبي عبد اللّه ( ع ) روى عنه أبان بن عثمان انتهى وأخرى في أصحاب الصّادق عليه السلام قائلا بكرويه الكندي الكوفي روى عنهما ( ع ) يعنى الصّادقين ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 1423 بكرويه المحاربي قد مرّ ضبط المحاربي في ترجمة ابان المحاربي ولم أقف في الرّجل الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله مولاهم صاحب الادم كوفي انتهى وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول بيان الادم جمع أديم وهو الجلد الذي تمّ دباغه وتناهى كما نصّ عليه سيبويه والجوهري والصّاغانى وامّا صاحب القاموس فقد تبع ابن سيدة وجعله اسم جمع 1424 بكير بن أحمد النّخعى الكوفي يقال له الغنوي نزل غنى هكذا في باب أصحاب الصّادق عليه السلم من رجال الشّيخ ره ولم أقف فيه على غير ذلك فهو امامي لظاهر الشّيخ مجهول وقد مرّ ضبط النخعي في ترجمة إبراهيم بن يزيد وضبط الغنوي في أبان بن كثير العامري ومراده بنزول غنى النزول في ديار غنىّ وأراضيهم ومساكنهم فلذا قيل له الغنوي والّا فهو نخعىّ 1425 بكير بن أعين بن سنسن الشيباني أبو الجهم الضّبط قد مرّ ضبط سنسن في ترجمة أبان بن أرقم وضبط الشيباني في ترجمة إبراهيم بن رجاء والجهم بالجيم المفتوحة والهاء المكسورة والميم وزان وجه وفي القاموس الجهم ككتف الوجه الغليظ المجتمع السّمج انتهى وقد سمّى به جمع الترجمة قد عدّه الشّيخ ره تارة من أصحاب الباقر ( ع ) قائلا بكير بن أعين بن سنسن الشيباني الكوفي روى عنه وعن أبي عبد اللّه عليه السّلم يكنّى أبا عبد اللّه ويقال له أبو الجهم وله ستّة أولاد ذكور عبد اللّه والجهم وعبد الحميد وعبد الأعلا وعمر وزيد انتهى وأخرى من أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا بكير بن أعين الشّيبانى يكنّى أبا عبد اللّه مات في حيوة أبى عبد اللّه انتهى وقال الكشّى حدّثنا حمدويه قال حدّثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن الفضل وإبراهيم ابني محمّد الاشعريّين قالا انّ أبا عبد اللّه عليه السّلام لمّا بلغه وفات بكير بن أعين قال اما واللّه لقد انزله اللّه بين رسول اللّه وأمير المؤمنين ( ص ) محمّد بن مسعود قال حدّثنى علىّ بن الحسن عن أبيه عن إبراهيم بن محمّد الأشعري عن عبيد بن زرارة والحسن بن جهم بن بكير عن عبد اللّه بن بكير عن عبيد بن زرارة قال كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فذكر بكير بن أعين فقال رحم اللّه بكيرا وقد فعل فنظرت اليه وكنت يومئذ حديث السّن فقال إني أقول انشاء اللّه انتهى وروى الكشي أيضا خبرا يأتي في ترجمة حمران يتضمّن قول الصّادق ( ع ) بعد سؤاله عن حمران وجوابه بانّه قد حجّ وهو يقرئك السّلام ما لفظه عليك وعليه السّلام وفي التحرير الطّاوسى بكير بن أعين مشكور مات على الإستقامة وما رايت ما ينافي ذلك وممّا روى في مدحه انّ الصّادق عليه السّلم قال فيه بعد موته لقد انزله اللّه بين رسوله وأمير المؤمنين ( ع ) الطريق حمدويه عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن الفضل وإبراهيم بن محمّد الأشعريّين انتهى وقال في القسم الاوّل من الخلاصة بكير بن أعين مشكور مات على الاستقامة ثمّ نقل رواية الكشّى الأولى وذكر ابن داود انّه من أصحاب الباقر ( ع ) والصّادق ( ع ) مات مستقيما ثمّ أشار إلى رواية الكشي وفي الوجيزة والبلغة انّه ممدوح وأقول انّ عدّه حسنا خلاف الأنصاف بعد ورود ما سمعت فيه وصحّة سند الرّواية الواردة فيه ولقد أجاد المجلسي الاوّل حيث عدّ خبره حسنا كالصّحيح على ما نقل في التّعليقة وأجود منه ما في الحاوي من عده في قسم الثّقات وقوله بعد نقل رواية الأشعريّين فيه قلت طريق الرّواية على ما في الكشّى صحيح والخبر يتضمّن ثناء عظيما لا يبعد استفادة التوثيق منه وقد ذكرناه أيضا في القسم الثّانى انتهى وقال في قسم الحسان بعد عنوانه ونقل رواية الكشّى ما لفظه الطّريق صحيح ولا يبعد استفادة توثيقه من ذلك وقد ذكرناه في الفصل الأوّل انتهى وليته ذكره في الخاتمة التي وضعها لذكر من لم يوثق نصّا وانّما استفيد توثيقه من قرائن اخر وبالجملة فالرّجل عندي من الثّقات ولقلم الميرزا ره هنا سهو غريب حيث قال في أثناء ترجمة الرّجل وفي رواية انّه من حواري محمّد بن علي وجعفر بن محمّد ( ع ) وقد سبق في أويس القرني انتهى فانّ الرّواية المتضمّنة لعدّ حواريهما الّتى نقلها ونقلناها في أويس خالية عن ذكر الرّجل بالمرّة والمذكور فيها حمران بن أعين لا بكير بن أعين فليته جدّد النّظر حين الكتابة حتّى لا يصدر منه ذلك التّميز قد ميّزه الكاظمي ره برواية ابن اذينة وحريز وأبى ايّوب وأبان بن عثمان ومحمّد بن أبي عمير وجميل بن صالح وعلىّ بن رئاب عنه وبوقوعه موقع زرارة في الرّواية عن الباقر والصّادق ( ع ) وزاد في جامع الرّوات رواية عمر بن اذينة وسليمان بن سالم